الصيد الفالت على “عينك يا دولة”


أينما يجول المرء باكرا في اي بقعة جبلية هذه الايام، يسمع اصوات طلقات بنادق الصيد. “فالشبيبة فلتانة” مع بنادقها لصيد الطيور “عالعمياني”، الطير الكبير والصغير والمهاجر لا فرق. المهم إشباع نهمهم لإطلاق النار على اي شيء طائر، حتى لو كان مفيداً للبيئة، والجريمة الكبرى تقع في اصطياد او مجازر الطيور المهاجرة والعصافيرالصغيرة.

بدأت بالمقابل الدوريات الامنية تلاحق المخالفين لقانون الصيد وقانون حماية البيئة، وهم كثر، وأغلبهم لم يستحصل على الرخصة ولا يعرف شيئاً عن قانون الصيد. وقد تتبعت القوى الامنية عدداً من صيادي الطيور المهاجرة واوقفتهم. لكن الى متى؟ واي جدوى من ملاحقات محدودة بينما الحبل على غاربه في كل حرج او فسحة في كل المناطق؟

في دول العالم، ثمة مناطق مخصصة للصيد البري، وثمة مواقيت محددة للصيد يلتزم بها المواطنون، لأن العقوبات للمخالفين مرتفعة. اما في لبنان، فالفلتان سيد الموقف. والامر يحتاج امرين: ثقافة لدى المواطن، وتشدد من قبل السلطات. وبما ان الدولة واللبنانيين مشغولين بأمور أهم سيبقى الصيد البري فالتاً وعلى عينك يا دولة.