المعركة الانتخابية الأميركية لم تنته بعد


تنقسم المعركة الانتخابية في الولايات المتحدة الأميركية الى قسمين الاول يخص السلطة التنفيذية التي أظهرت النتائج فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بها ومن المفترض تنصيبه رسميا في 20 من الشهر المقبل.

أما الجانب الثاني الذي يخص الجانب التشريعي “الكونغرس” فإن السيطرة عليها مهمة جدا لمن يحصل على الرئاسة لأنها تعني أن إدارته لن تصاب بالصداع السياسي بالمستقبل.

الديمقراطيون فازوا بإدارة البيت الأبيض أما بيت التشريع فتمكنوا من السيطرة على الجناح النيابي منه. أما الجناح الثاني وهو مجلس الشيوخ فقد أصبح مسرحا للمعركة الانتخابية بين الحزبين من جديد.

المعركة المنتظرة ستكون ساحاتها في ولاية جورجيا التي مازالت تفيض بالأحداث السياسية بعد إعادة فرز الأصوات للانتخابات الرئاسية لأكثر من مرة إضافة إلى ارتفاع مؤشر المنافسة بين أنصار الحزبين، والأهم من ذلك هو انتخابات مجلس الشيوخ التي ستعقد بداية الشهر المقبل.

الحزب الجمهوري يتقدم على نظيره الديمقراطي بمقعدين فقط وهو ما رفع المنافسة بينهما ودفع كبار المسؤولين إلى شد الرحال و شجع كبار الحزبين لتكثيف زيارتهما إلى جورجيا .

بايدن الذي سحب جورجيا من تحت أقدام الجمهورين لأول مرة منذ عام 1992 من المتوقع أن يقوم بزيارة لها الأسبوع المقبل لدعم المرشحين الديمقراطيين لمجلس الشيوخ “جون أوسوف” و” رافائيل وارنوك”.

الديمقراطيون لم يكتفوا بزيارة الرئيس المنتخب المرتقبة فسبقه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما لتحريك دم الشباب الديمقراطي في الولاية بعد حثهم على المزيد من المشاركة بالانتخابات.

الجمهوريون كذلك يرون أن المعركة الانتخابية في جورجيا لا تقل أهمية عن معركتهم الرئاسية التي ما زال ترامب يرفض خسارته فيها ويصدقه الكثير من أنصاره خاصة في ولاية جورجيا بعد هزيمته بحسب النتائج الرسمية بأقل من 12 ألف صوت.

ترامب قام بزيارة الولاية مع بداية الشهر الحالي في حين قام نائبه مايكل بنس بزيارتها 3 مرات بعد الانتخابات الرئاسية لبث الخطابات الحماسية بين جماهير انصارهم وتأمين أكبر مساحة لدعم المرشحين الجمهوريين.

المعركة الانتخابية كما حركت السياسة نشطت الاقتصاد وبثت الدم في عروق سوق الإعلانات الذي تباطآ إثر جائحة كورونا وتنشط مع الانتخابات الرئاسية ثم عاد بحركة أفضل إثر صرف 440 مليون دولار أميركي من قبل الحزبين في جولتي الإعادة لمجلس الشيوخ.

(سكاي نيوز)