بُنَى تحتية هشّة بسبب مؤسسات رسمية هشّة


إنحصرت العاصفة المفاجئة التي ضربت لبنان مؤخراً، وتكشفت عنها هشاشة البنى التحتية وضعف الخدمات الرسمية وتلبيتها لحاجات المواطنين، لا سيما بعدما غرقت الطرقات بمياه الامطار، التي دخلت منازل الفقراء كالعادة عند “اول شتوة”، وانقطع الانترنت وبعض خطوط الكهرباء. يعني بإختصار خراب بيوت زيادة عن الخراب القائم.
برغم تكرار هذه المشكلات منذ سنوات طويلة، والتي تزيد الاعباء على المواطن، لم تتحرك الجهات الرسمية المسؤولة لمعالجتها ولتخفيف نتائجها وأضرارها، بل إن سٍمة هذه المؤسسات “التطنيش” وترك الامور للرب يرعاها.
ثمة خطوات بسيطة كان يمكن اللجؤ اليها لتخفيف حجم المعاناة قبل ان تجتاح السيول الطرقات والمنازل، وهي معروفة وناقشتها مطولاً لجنة الاشغال النيابية واتخذت بشأنها توصيات وقرارات، لكنها كالعادة نامت في أدراج المؤسسات المعنية، سواء في وزارة الاشغال او مجلس الانماء والاعمار، او بعض البلديات المطلوب منها القيام ببعض الاشغال، لكن وضعها المادي لا يسمح لها بالتصرف وتنفيذ مشاريع وخطوات كبرى.
ما الحل مع مؤسسات رسمية تعي المشكلات القائمة ولا تفكر بحلول جذرية لها، بل اقصى ما تقوم به خطوات “ترقيع” سرعان ما تنهار عند اول استحقاق طبيعي؟… الله اعلم وأقدر.