وفد سوري في تركيا للمرة الأولى منذ 10 سنوات بعد زيارة محمد بن زايد ولقائه أردوغان

شاركت سوريا في اجتماعات الدورة التاسعة والثمانين للجمعية العمومية للشرطة الدولية (الإنتربول)، التي أقيمت في مدينة اسطنبول التركية. وأعلنت وزارة الداخلية السورية أن وفدا من الوزارة شارك في اجتماعات الدورة التاسعة والثمانون للجمعية العمومية للانتربول بوفد من وزارة الداخلية.
وكانت الاجتماعات التي بدأت الثلاثاء الماضي اختتمت اليوم بانتخاب الإماراتي أحمد ناصر الريسي رئيسا للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، لمدة 4 سنوات.
وجاءت اللقاءات تزامنا مع لقاء ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة.

وشاركت في الاجتماعات 15 دولة على مستوى وزراء و9 دول على مستوى نواب وزراء، كما شاركت 4 دول على مستوى مستشارين و51 مدير أمن بينهم 17 في منظمات دولية، وزاد عدد الدول المُمثلة في الاجتماع عن 160.
وخطت الإمارات أهم خطوة لها في سياسة “تصفير المشاكل” التي باتت تعتمدها إقليميا من خلال الزيارة التي قام بها ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد إلى تركيا ولقائه مع الرئيس رجب طيب أردوغان وتجاوز الخلافات التي حدثت بين البلدين خلال السنوات الماضية حول ملفات إقليمية مختلفة.

وأعاد الشيخ محمد بن زايد ساعة حسن النوايا عقدا من الزمان بعد أن بادر بزيارة تركيا وعقد معها اتفاقيات اقتصادية ذات أهمية، وهو ما يؤكد أن سياسة “تصفير المشاكل” باتت سياسة إماراتية واضحة المعالم بعد تهدئة ملموسة للعلاقة مع قطر والمضي في مسار المصالحة الذي أقرته قمة العلا في المملكة العربية السعودية.
وتحركت الإمارات وعادت إلى فتح قنوات التواصل مع دمشق التي زارها وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد واستقبله خلالها الرئيس السوري بشار الأسد، وفتحت بذلك الإمارات الطريق أمام الانفتاح العربي على سوريا مجددا.

كما امتدّت سياسة “تصفير المشاكل” إلى إيران؛ فقد وصل إلى أبوظبي علي باقري كني نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، كبير المفاوضين النوويين، والتقى خلال الزيارة بأنور قرقاش المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي وخليفة شاهين المرر وزير الدولة للشؤون الخارجية.
وقال مراقبون سياسيون إن زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى أنقرة تظهر أن الإمارات تقود مسارا لتخفيف حدة الأزمات في الشرق الأوسط، والسعي لبناء علاقات تخدم شعوب المنطقة بقطع النظر عن اختلاف رؤى القادة السياسيين وأمزجتهم وحساباتهم، متجاوزة عُقد الماضي، وهو المسار الذي بدأ يؤتي أُكله في أكثر من ملف.

وبدأ مسار إصلاح العلاقات بين أبوظبي وأنقرة منذ فترة، حين زار مستشار الأمن الوطني بدولة الإمارات الشيخ طحنون بن زايد أنقرة والتقى الرئيس التركي، ثم أُجْرِيَ لاحقا اتصال هاتفي بين الشيخ محمد بن زايد وأردوغان، وتم خلاله بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وهو الاتصال الذي قاد إلى ترتيب الزيارة وموعدها.
وقال الشيخ محمد بن زايد إنه أجرى محادثات “مثمرة” مع أردوغان حول فرص تعزيز الروابط بين تركيا ودولة الإمارات.
وأضاف قائلا على تويتر “نتطلع إلى فتح آفاق جديدة وواعدة للتعاون والعمل المشترك الذي يعود بالخير على البلدين ويحقق مصالحهما المتبادلة وتطلعاتهما إلى التنمية والازدهار”.
وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي) أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو سيزور أبوظبي في منتصف كانون الاول/ ديسمبر المقبل.

قد يهمك ايضا

ولي عهد أبوظبي: الإمارات حريصة على دعم علاقاتها مع لبنان

محمد بن زايد يعقد جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس المصري للتنسيق حول القضايا الإقليمية