اقتراح قانون لـ “اللقاء الديمقراطي” لتعديل مواد قانون العمل


تقدم النواب هادي أبو الحسن، بلال عبدالله وفيصل الصايغ، بإسم “اللقاء الديمقراطي”، باقتراح قانون يرمي الى تعديل مواد في قانون العمل، اي تعديل المادة 50 بحيث يحق لكل من صاحب العمل والعامل أن يفسخ في كل حين عقد الاستخدام المعقود بينهما لمدة غير معينة، وكذلك المادة 77 اي انشاء مجلس عمل تحكيمي واحد في كل محافظة للنظر بالنزاعات، اما المادة 88 فمن خلالها يستطيع ان ينظر المجلس التحكيمي في القضايا المرفوعة إليه بالطريقة المستعجلة. وفي حال تعذر انعقاد احدى الجلسات يعقد المجلس جلسة بديلة عنها خلال الاسبوع الذي يلي الاسبوع المقررة خلاله الجلسة المتعذر انعقادها.

وهنا نص اقتراح القانون:
“المادة الاولى: تعدل المادة 50 من قانون العمل لتصبح على الشكل التالي:

المادة 50:
أ- يحق لكل من صاحب العمل والعامل أن يفسخ في كل حين عقد الاستخدام المعقود بينهما لمدة غير معينة.
على انه في حال الإساءة أو التجاوز في استعمال هذا الحق، يحق للفريق المتضرر أن يطالب بتعويض يقدر وفقا للأسس الآتية:

– إذا كان الفسخ صادرا من قبل صاحب العمل يقدر التعويض على أساس نوع عمل العامل وسنه، ومدة خدمته، ووضعه العائلي والصحي ومقدار الضرر، ومدى الإساءة في استعمال الحق، على ان لا ينقص التعويض الذي يحكم به عن بدل أجرة شهرين وان لا يزيد عن بدل أجرة اثني عشر شهرا، وذلك بالإضافة لما قد يستحقه العامل من تعويضات قانونية نتيجة لفصله من الخدمة.

وإذا كان الفسخ صادرا من قبل العامل لغير الأسباب التي يجيزها القانون وتبين أنه سبب ضررا أو إحراجا لصاحب العمل، يقدر تعويض العطل والضرر بما يعادل أجرة شهر حتى أربعة أشهر حسب مقتضى الحال وذلك بالإضافة إلى تعويض الإنذار المنصوص عنه في الفقرة ج.

ب- على من يتذرع بأن الفسخ حصل نتيجة لإساءة استعمال الحق أو لتجاوزه، أن يقيم الدعوى بذلك أمام المجلس التحكيمي خلال مهلة شهر من تاريخ إبلاغه الفسخ أو من تاريخ جواب وزارة العمل في حال مراجعتها بالموضوع، وله ان يثبت صحة ادعائه بجميع طرق الإثبات.

على المجلس التحكيمي أن يبت بالقضية بمهلة لا تتجاوز الثلاثة أشهر، واذا رأى هذا المجلس ضرورة لتمديد المهلة عليه ان يصدر قرارا معللا بهذا الشأن، وفي جميع الحالات لا يجوز ان تتجاوز المهلة الجديدة الشهرين.

ج- يجب على كل من صاحب العمل والعامل أن يعلم الآخر برغبته في فسخ العقد، قبل شهر واحد إذا كان قد مضى على تنفيذ عقد الاستخدام مدة ثلاث سنوات فما دون، وقبل شهرين إذا كان قد مضى أكثر من ثلاث سنوات وأقل من ست سنوات وقبل ثلاثة أشهر إذا كان قد مضى أكثر من ست سنوات وأقل من اثنتي عشرة سنة وقبل أربعة أشهر إذا كان قد مضى اثنتا عشرة سنة فأكثر.

ويجب أن يكون الإنذار خطيا، وان يبلغ إلى صاحب العلاقة، ويحق لهذا الأخير أن يطلب توضيح أسباب الفسخ إذا لم تكن واردة في نص الإنذار.

يتعرض الطرف الذي يخالف أحكام الفقرة السابعة لدفع تعويض إلى الطرف الأخر يعادل بدل أجرة مدة الإنذار المفروضة عليه قانونا.

إذا تعاقد العامل مع صاحب عمل جديد بعد فسخه العقد دون القيام بواجبات الإنذار، وكان صاحب العمل الجديد عالما بالأمر، فإن هذا الأخير يكون مسؤولا بالتكافل والتضامن عما يحكم به لصاحب العمل الأول.
خلافا لأحكام هذه الفقرة، إذا كان العامل معينا تحت التجربة، يحق له كما يحق لصاحب العمل، أن يفسخ عقد العمل دون أي إنذار أو تعويض خلال الأشهر الثلاثة التي تلي استخدامه.

د- يعتبر الصرف من قبيل الإساءة أو التجاوز في استعمال الحق إذا تم في الحالات التالية:
1- لسبب غير مقبول أو لا يرتبط بأهلية العامل أو تصرفه داخل المؤسسة أو بحسن إدارة المؤسسة والعمل فيها.

2- لانتساب العامل أو عدم انتسابه لنقابة مهنية معينة أو لقيامه بنشاط نقابي مشروع في حدود القوانين والأنظمة المرعية الاجراء أو اتفاق عمل جماعي أو خاص.

3- لتقدمه للانتخابات أو لانتخابه عضوا في مكتب نقابة أو لمهمة ممثل للعمال في المؤسسة وذلك طيلة مدة قيامه بهذه المهمة.

4- لتقديمه بحسن نية شكوى إلى الدوائر المختصة تتعلق بتطبيق أحكام هذا القانون والنصوص الصادرة بمقتضاه كما وأقامته دعوى على صاحب العمل تبعا لذلك.

5- لممارسته حرياته الشخصية أو العامة ضمن نطاق القوانين المرعية الأجراء.

6- خلافا لأحكام البند الأول من الفقرة (1) وباستثناء الحالات المنصوص عنها في المادة 74 من قانون العمل، يتوقف صرف أعضاء مجالس النقابات المنتخبين وفقا للأصول، وطيلة مدة ولايتهم، على مراجعة المجلس التحكيمي المختص.

وعلى صاحب العمل، في هذه الحالة، أن يدلي بجميع الأسباب التي حملته على الصرف وله أن يوقف العامل عن العمل فورا حتى صدور قرار المجلس التحكيمي بأساس القضية.

يقوم رئيس المجلس التحكيمي بعقد جلسة خاصة يدعو فيها الطرفين للمصالحة، وذلك خلال خمسة أيام من تاريخ المراجعة.
في حال فشل المصالحة ينظر المجلس التحكيمي بكامل هيئته بأساس القضية، ويبت بها بمهلة لا تتجاوز الشهر.

فإذا وافق على الصرف يقضي بتصفية حقوق العامل وفق القواعد المنصوص عنها في قانون العمل.
وإذا لم يوافق على الصرف يقضي بإلزام صاحب العمل أن يعيد العامل إلى عمله تحت طائلة تضمينه، علاوة على ما يستحقه العامل من تعويضات قانونية، مبلغا إضافيا يتراوح بين ضعفي وثلاثة أضعاف البدل المنصوص عنه في بالفقرة (1) من هذه المادة.

و- يجوز لصاحب العمل إنهاء بعض أو كل عقود العمل الجارية في المؤسسة إذا اقتضت قوة قاهرة، أو ظروف اقتصادية أو فنية هذا الإنهاء، كتقليص حجم المؤسسة أو استبدال نظام إنتاج بآخر أو التوقف نهائيا عن العمل. على ان يقرر مجلس العمل التحكيمي وجود القوة القاهرة او الظروف الاقتصادية أو الفنية.

وعلى صاحب العمل أن يبلغ وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والمؤسسة الوطنية للاستخدام رغبته في إنهاء تلك العقود قبل شهر من تنفيذه، وعليه أن يتشاور مع الجهتين المذكورتين لوضع برنامج نهائي لذلك الإنهاء تراعى معه أقدمية العمال في المؤسسة واختصاصهم وأعمارهم ووضعهم العائلي والاجتماعي وأخيرا الوسائل اللازمة لإعادة استخدامهم.

في حالات الصرف لأسباب فنية لا يجوز صرف أي أجير الا بعد موافقة المؤسسة الوطنية للاستخدام التي يعود لها أن تقرر عدم قدرة الاجير على التماشي مع هذا التطور الفني.

ز- يتمتع العمال المصروفون من الخدمة تطبيقا للفقرة السابقة ولمدة سنة تبدأ من تاريخ تركهم العمل بحق أولوية (أفضلية) في العودة إلى العمل في المؤسسة التي صرفوا منها إذا عاد العمل فيها إلى طبيعته وأمكن استخدامهم في الأعمال المستحدثة فيها.

المادة الثانية: تعدل المادة 77 من قانون العمل لتصبح على الشكل التالي:

المادة 77:
ينشأ في كل محافظة للنظر بالنزاعات المشار إليها في المادة الأولى من هذا القانون مجلس عمل تحكيمي واحد أو أكثر يؤلف على الوجه التالي:

– قاض من الدرجة الحادية عشرة وما فوق رئيسا
يعين بمرسوم بناء على اقتراح وزير العدل وموافقة مجلس القضاء الأعلى

– ممثل عن أرباب العمل وممثل عن الاجراء. عضوين
يعينان بمرسوم بناء على اقتراح وزير العمل والشؤون الاجتماعية.
يعين لدى المجلس مفوض حكومة يؤخذ من بين موظفي الفئة الثالثة في الإدارات العامة على أن يكون حائزا على شهادة الإجازة في الحقوق.

تحدد مهام وصلاحيات مفوض الحكومة بمرسوم بناء على اقتراح وزير العمل والشؤون الاجتماعية. ويجري تعيين مفوض الحكومة بالطريقة ذاتها.

يعين بالمراسيم عينها قاض رديف يتمتع بشروط الاصيل وعضوان مرادفان واحد عن ارباب العمل وآخر عن الاجراء ومفوض حكومة رديف، يحل كل منهم محل الاصيل في حال غياب الاصيل او تعذر حضوره او شغور مركزه لأي سبب كان.

المادة الثالثة: تعدل المادة 88 من قانون العمل لتصبح على الشكل التالي:

المادة 80:
ينظر المجلس التحكيمي في القضايا المرفوعة إليه بالطريقة المستعجلة.
في حال تعذر انعقاد احدى الجلسات يعقد المجلس جلسة بديلة عنها خلال الاسبوع الذي يلي الاسبوع المقررة خلاله الجلسة المتعذر انعقادها.

تعفى هذه القضايا من الرسوم القضائية دون النفقات فهذه تبقى على عاتق الفريق الخاسر.

المادة الرابعة: يضاف الى قانون العمل بعد المادة 112 مادة جديد تسمى المادة 112 مكرر 1 بالنص التالي:
يكون مفتشو العمل مسؤولين عن مضمون تقاريرهم التي يضعونها وعن صحة المستندات المرفقة بها.
من أجل تطبيق هذا القانون، يعتبر مفتشو العمل بحكم الخبراء المحلفين.

المادة الخامسة: يعمل لهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

الاسباب الموجبة

لما كان قانون العمل قد اقر في العام 1946، وما لحقه من تعديل هو طفيف لم يواكب التطور الحاصل.

ولما كان التعديل الاخير الذي طال المادة 50 منه حصل في العام 1975 ومنذ ذلك الوقت لم يدخل عليها اي تعديل يجعلها تواكب التطورات الحاصلة منذ 45 عام.

ولما كانت المادة 77 قد تم تعديلها آخر مرة في العام 1980، كما ان المادة 80 لم يتناولها اي تعديل منذ صدور قانون العمل.

ولما كانت علاقات العمل قد تشعبت جدا منذ تاريخ صدور القانون كما منذ التعديلات الاخيرة التي طالته، كما ان اعداد العمال ايضا ازدادت كثيرا، بالتالي اصبحت قضايا العمل امام مجالس العمل التحكيمي تشكل كما كبيرا، خاصة في الظروف الاقتصادية الصعبة.

ولما كان قصد المشرع بالأساس من اقرار قانون خاص بعلاقات العمل يهدف الى حماية الاجراء لجهة الاستقرار الوظيفي، وهو ما تتناوله المادة 50 منه، كما تناولت هذه المادة احكام الصرف لأسباب اقتصادية وفنية دون اي تميز بين الحالين، وبجميع الاحوال ان احكام هذه المواد تعود لخمسة واربعين عاما خلت.

ولما كان هدف المشرع من خلال الاحكام المتعلقة بمجلس العمل التحكيمي ان يصدر القضاء قراراته بالطرق المستعجلة نظرا للظروف الاقتصادية والحياتية للعمال، اصبحت هذه الاحكام غير ذي جدوى في حالات كثيرة، حيث ان بعض القرارات تتأخر سنوات قبل صدورها المراجعات تتكدس في بعض المجالس، مما يشكل عبئا كبيرا على كاهل العمال.

ولما كان القانون الحالي يترك امر تقدير القوة القاهرة للادارة وهذا امر يفترض ان يعود تقديره للقضاء.

ولما كان مفتشو العمل من خلال القيام بمهام التفتيش ووضع تقاريرهم على اساسها، وهذه التقارير تقرر مصير عائلات من خلال مصير اربابها من الاجراء، دون ان يتضمن القانون اي احكام خاصة تتعلق بصحة تقاريرهم ومسؤولياتهم عن صحتها.

أتينا باقتراحنا هذا بهدف سد بعض الثغرات وجعل القانون اكثر مواكبة للتطور والتشابك الحاصل في علاقات العمل، آملين من المجلس النيابي الكريم مناقشته واقراره”.