الحريري بوضع لا یُحسد علیه.. التشكيل في “ستاتيكو” طويل


یجد الرئيس المكلّف سعد الحریري نفسه في وضع لا یُحسد علیه، فهو لا يستطيع الموافقة على حكومة بشروط ثنائي العهد و«حزب الله» لا تحظى بالدعم الدولي الذي يتيح له جلب المساعدات من أجل فرملة الانهيار، فيما هذا الثنائي لم يعد في وارد التهاون حكومياً، بعد العقوبات. وهذا التناقض بين رغبة الرئيس المكلّف ورغبة الثنائي لا ينتج حكومة، وفي المقابل لا يبدو انّ الحريري في وارد الاعتذار في هذه المرحلة في ظلّ غیاب البدائل، وبالتالي إذا لم يطرأ اي تطور او حدث او قرار، فإنّ البلاد تكون قد دخلت في «ستاتيكو» طويل من الفراغ، تحت عنوان «لا تشكیل ولا إعتذار».

والجمود أمس بقي متحكماً بالاتصالات الجارية في شأن تشكيل الحكومة بعد اللقاء السادس امس الاول بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والحریري، الذي لم يكشف عن مضمونه أي شيء سوى التوصيف التقليدي المعتمد، وهو انّ الجو «ايجابي» وأنّ التأليف يجري «في تأنٍ»، من دون الإشارة الى الطروحات المتبادلة بين الرجلين والتي تتغيّر من اسبوع الى آخر بما يشبه لعبة الـ«PING PONG»، وتتبدّل بين حدث وآخر، وهو لم يفض إلى اي نتيجة.

ومن بين الطروحات المتبادلة علمت «الجمهورية»، انّ الحديث عن مداورة في الحقائب الوزارية السيادية باستثناء وزارة المال، تبدّل اكثر من مرة، وطاول في بعض المراحل الحقائب الخدماتية مع إحتفاظ الاطراف بالسيادية منها. هذا عدا عن عقدة حقيبة وزارة الطاقة التي أصرّ «التيار الوطني الحر» على التمسّك بها، بما لم يعد مقبولاً في مرحلتي قبل وبعد صدور العقوبات الاميركية التي طاولت النائب جبران باسيل والتي كانت كل المعطيات في شأنها ملكاً لعون والحريري قبل الاعلان عنها.