حركات غربية ناشطة… والتقييم سلبي!


ينتظر اللبنانيّون إستشارات الخميس ، لعلّها تضع حداً للمزاجيات السياسية التي تتلاعب بهذا الاستحقاق وتُرَنِّحه تارة في افتعالات تعطيلية، وتارة ثانية في شروط ومزاجيات كيدية، وتارة ثالثة في اجتهادات دستورية وأنواع جديدة من “الميثاقية”. فيما عين المجتمع الدولي محدقّة عليها، ومَلّ انتظار الصحوة اللبنانية، من الكوابيس السياسية التي يصنعها المتحكّمون بزمام الامور، وعينه ترصد اللحظة التي سيقترب فيها المعنيون بالاستحقاق الحكومي من فرصة الانقاذ التي أتاحتها المبادرة الفرنسيّة.

 

وفي هذا السياق، كشفت مصادر”الجمهورية” بأنّ حركة ديبلوماسية غربية ناشطة على أكثر من خط سياسي منذ تأجيل الإستشارات للدفع في اتجاه إجرائها في موعدها الخميس المقبل، وثمّة أسئلة كثيرة طُرِحت حول الأسباب التي دفعت رئيس الجمهوريّة الى تأجيلها؟

 

وتشير المعلومات، نقلاً عن سفير دولة عربية، إلى “أنّ مداولات جرت بين عدد من الديبلوماسيّين المعنيين بالمبادرة الفرنسية وآخرين من دول غربية وعربية صديقة، خَلُصت الى تقييم سلبي لمحاولات التعطيل “المتعمّدة” للمبادرة الفرنسية، وخصوصاً لناحية وضع العثرات امام تكليف رئيس الحكومة الجديدة، مع إبداء الخشية من دخول الوضع في لبنان في منحى متأزّم أكثر في ظل ما يُحكى عن توجّه بعض الجهات السياسية في لبنان لوضع صعوبات وتعقيدات في طريق تأليف الحكومة”.

 

وبحسب السفير المذكور فـ”إنّ الكثير من البعثات الديبلوماسية تجد صعوبة في معرفة ما يدفع اللبنانيين الى الاستمرار في حالة التأزم السياسي، فيما بنيتهم الاقتصادية والمالية محطّمة بالكامل. هناك “كوريدور” حَدّده المجتمع الدولي عبر المبادرة الفرنسية، يؤدي الى الانقاذ، والمؤسف انّ السياسيين بَدلَ أن يدخلوا فيه، دخلوا في “الكوريدور” المؤدي الى تناحرهم على كل شيء”.

 

وقال: “لطالما اعتبرنا لبنان الشقيق الاصغر، واستقراره أولوية لكلّ العرب. أنا التقيتُ مختلف القيادات، واكرّر مجدداً ما أكدته لها بأنّ ظروف لبنان صعبة وحَرجة ودول العالم تقف الى جانبه، وانّنا نشدّ على أيدي القادة اللبنانيين وندعوهم الى التطلّع فقط الى ما يخرج لبنان الشقيق من أزمته”.