غباء أن نكرّر التجربة مرتين!


كتب ماجد جابر في “الأخبار”: لم يعد التعليم عن بعد خياراً في ضوء الأزمة الصحية، بل بات ضرورة لتلامذة المدارس وطلاب الجامعات لاستكمال تحصيلهم العلمي في ظل المخاطر التي تحول دون حضورهم إلى القاعات. لكن، أن يكون هذا التعليم حاجة ملحّة للتلامذة، فهذا لا يعني أنه سيكون متوافراً ومتاحاً. وأن يكون متوافراً، فهذا لا يعني أنه سيكون فعّالاً في تحقيق الجودة التعليمية المتوخاة.

 

من المتفق عليه أن تجربة العام الدراسي الماضي كانت قاسية على المنظومة التعليمية التي عانت من التخبط، نظراً لعدم اختبارها هذا النوع من التعليم سابقاً. وقد ظهرت يومها، بوضوح، الهشاشة لجهة عدم الجهوزية التكنولوجية، والافتقار إلى الموارد الرقمية التعليمية. إذ فجأة، وجدت المدارس والجامعات نفسها مُلزمة بالتحوّل السريع والمفاجئ نحو واقع تعليمي جديد عبر استخدام وسائل وتقنيات إلكترونية لم تختبرها سابقاً، من أجل العبور نحو مرحلة تغييرية اصطدمت بكثير من التحديات، منها ما هو ناتج عن أزمة الوباء، ومنها ما هو مزمن كتلك المرتبطة بمشكلات البنى التحتية في لبنان (كهرباء، انترنت…) والأوضاع الاقتصادية، وطبقية النظام التربوي وطائفيته، ومشكلات التعليم الرسمي وتطويره، وإعداد المعلمين، والتنازع على الصلاحيات بين الأجهزة التربوية المختلفة (كلية التربية، المركز التربوي للبحوث والإنماء، الإرشاد والتوجيه، التفتيش التربوي) وسوء التنسيق في ما بينها، والتدخل السياسي في العمل التربوي، واعتماد المحاصصة الحزبية والتوازنات الطائفية في إدارة الشأن التربوي، إلى جانب غياب السياسات التربوية الفعالة والتشريعات اللازمة… وغير ذلك من التحديات التي بدّدت الجهود الهادفة للنهوض بالنظام التعليمي.

لا شك أنّ انطلاقة العام الدراسي الحالي ستحمل كثيراً من الهواجس والتساؤلات، سواءً من التلامذة وأهاليهم، أو إدارات المدارس والمعلمين، وكل من يعمل في إطار المنظومة التعليمية. ومن حقّنا، كتربويين وباحثين، أن نشاركهم هذه الهواجس المشروعة. فأكثر ما يتردّد على لسان الأهل: هل نغامر بإرسال أولادنا إلى المدارس في ظلّ تفشّي الوباء؟ وهل عملت المدارس على تطوير إمكانياتها ومواردها لإنجاح التعليم عن بُعد؟ وهل يضمن هذا التعليم الاستقرار النفسي والتربوي والتطور التعلّمي لأولادنا أم أننا سنعاني التجربة السابقة نفسها باستخدام وسائل وتقنيات غير تفاعلية وغير ممنهجة، واللجوء إلى اتّباع مقاربات مبسّطة لهذا التعليم، وبالتالي نأخذ بأولادنا إلى مستقبل مجهول؟

 

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا

 

المصدر:
الأخبار