لبنان لن يطبع مع العدو الصهيوني تحت أي ظرف


نظمت حركة التحرير الفلسطينة “فتح”، و”التنظيم الشعبي الناصري”- فرع صيدا القديمة، اعتصاما في صيدا البلد ساحة باب السراي، رفضا لـ”مشاريع التآمر والتطبيع”، شارك فيه الأمين العام للتنظيم النائب أسامة سعد، أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في لبنان اللواء فتحي أبو العردات، وفاعليات سياسية واجتماعية ودينية وشعبية، وممثلون عن الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية.

وألقى أبو العردات كلمة أكد فيها أن “الإعلان عن اتفاقات التطبيع كان صدمة لكل الأحرار والشرفاء في الأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع، في وقت يمعن فيه الاحتلال في تكثيف الاستيطان وتهويد القدس وفرض أمر واقع جديد”، داعيا “الشعوب العربية إلى اتخاذ موقف تجاه الاتفاقيات التطبيعية المجانية، التي تقدم للإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال”.

وقال: “تحية من صيدا قلعة العروبة وبوابة المقاومة، أرض الشهداء الذين رووا بدمائهم هذه الأرض الطيبة والذين كانوا معنا وما زالوا منذ معركة المالكية والفلوجة، وما بدلوا تبديلا، نعم اليوم نرفع صوتنا جميعا ضد هذا الغدر الذي يرتكب بحق الشعب الفلسطيني لا بل بحق كل الشعوب العربية، والمتمثل بعملية التطبيع المذلة والمهينة التي شاهدنا فصولها بالامس وهي توقع في البيت الأبيض”.

ورأى سعد في كلمته أنه “من الطبيعي أن تقف صيدا دائما الى جانب نضال الشعب الفلسطيني المديد والطويل، كانت كذلك منذ العام 1936، وكان أهل صيدا يتواصلون مع ثوار فلسطين، ثوار صيدا ضد الفرنسوية تواصلوا مع ثوار فلسطين ضد الانكليز والحركة الصهيونية، واستمر ذلك في كل المحطات، في 48 مع انطلاقة الثورة الفلسطيينة التي فجرها الرمز الكبير أبو عمار، ولا زالت صيدا على العهد وستبقى على عهد فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني، من اجل استعادة حقوقه فوق أرضه وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

وفي موضوع ترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة، قال سعد: “أميركا قالت إن اتفاق التفاوض هو خطوة نحو السلام، نقول لهم كلا، لبنان لن يطبع مع العدو الصهيوني تحت أي ظرف من الظروف، صحيح هو يعاني من أزمات عدة لكنها ليست أسباب للتطبيع مع العدو، هذا الشعب لن يستسلم، كرامته الوطنية وأرضه التي تحررت بدماء مقاوميه من الوطنيين والاسلاميين لن يبيع كرامته، ولن يبيع فلسطين، قدمنا التضحيات من اجل كرامتنا الوطنية وسنحميها، يجب علينا الانتباه، أميركا منحازة للعدو الصهيوني، لذلك نحن نرفض دورها كما الشعب الفلسطيني رفض الدور الاميركي كوسيط، ونحن هنا في لبنان نرفض الدور الاميركي في موضوع ترسيم الحدود ونرفض التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني، سنقاوم من اجل كرامتنا الوطنية، وانتفاضة الشعب اللبناني بكل أبعادها الوطنية والسياسية والاجتماعية والمالية والاقتصادية، كانت وستبقى من اجل استعادة الكرامة الانسانية لهذا الشعب”.