ماكرون عدّل مبادرته و”راجع” قريباً.. إليكم التفاصيل


كتب نبيل هيثم في صحيفة “الجمهورية” تحت عنوان “عندما يستعين الصديق.. بصديق!”: “هناك سؤالان حول المبادرة الفرنسية وتكليف رئيس الحكومة الجديدة، يُفترض أن تجيب الايام المقبلة عنهما: هل ما زلنا امام “المبادرة – 1” التي ولدت في قصر الصنوبر؟ أم أنّ فشل مهمة مصطفى اديب، بما أحاطها من التباسات خلال التأليف وما تلاها من مآخذ واتهامات بين باريس وبيروت، نقلنا الى “المبادرة – 2″؟ وهل انّ بديل أديب جاهز او ممكن إيجاده، أم أنه ضائع في دهاليز السياسة وليس من السهل العثور عليه؟

في مؤتمره الصحافي الأخير، بَدا لكثيرين أنّ صاحب المبادرة ايمانويل ماكرون كأنّه “فشّ خلقو” وقال كلمته ومشى. تاركاً مبادرته:
 
بين قائل إنّها ما زالت مستمرة، من دون تعديل في مضمونها.
وبين قائل إنّها ماتت وانتهت، وبيان النعي تلاه ماكرون بنفسه في كلامه القاسي بحق القادة اللبنانيين ولم يستثن فيه احداً.
 
وبين قائل إنّ ماكرون تنحّى، وترك الملعب اللبناني للأميركيّين.
وبين قائل إنّ ماكرون يُزيّت محرّكاته وسيعاود حضوره بزخم، وها هو قد بدأ التمهيد لذلك بإجراء تبديلات وتعديلات في فريق عمله في الملف اللبناني.

 
وما يزال السيلان مستمراً، وكلّ ذلك كلام “صنع في لبنان”، حَيّر اللبنانيين، وشَوّش رؤيتهم للأمور، خصوصاً انّ القاسم المشترك في هذا السيلان الكلامي، أكان عبر سياسيين او عبر مواقع التواصل الاجتماعي او عبر القنوات التلفزيونية وجحافل من يسمّون أنفسهم بالمحللين، هو انه ليس مُسنداً لا على وقائع، ولا على معطيات، ولا على معلومات، بل هو، كما جرت العادة مع كل محطة او استحقاق لبناني، مجرّد تخاريف تنجيمية لتعبئة الهواء الفارغ، تُصاغ وفق رغبات المنجّم، وتمنيات بطانته وملّته. والمضحك المبكي، لا بل المثير للسخرية، هو انّ “التَنجيمة” تُقارَب من قبل البعض على أنها حقيقة واقعة لا لبس فيها، وعلى أساسها تُبنى المواقف والتوجّهات، فيما هي في حقيقتها لا تمتّ الى الحقيقة او الواقع بصلة.
 
“ماكرون لم يحضر إلى لبنان لكي يخرج منه، هكذا بسهولة”، يقول سفير اوروبي لمسؤول كبير. ويضيف: “بحسب معلوماتي، فإنّ لماكرون حضوراً لبنانياً فاعلاً في المدى القريب، إنْ عبره شخصيّاً، أو عبر الديبلوماسية الفرنسية، أو عبر البعض من إدارته وفريقه، فمبادرته في رأس قائمة البنود المتصدرة أجندة الايليزيه، ويريد لها ان تنجح، ويدفع اللبنانيين الاتفاق على تسيير أمور بلدهم، هذا التزام منه ليس إلى اللبنانيين فقط، بل الى الفرنسيين ايضاً، وربما قبل اللبنانيين، ويجب التوقف مليّاً عند قوله انه اذا تركنا لبنان فيعني ذلك الحرب الاهلية، ولعلّ أهم اشارة في مؤتمره الصحافي هو آخر 4 كلمات فيه “اللبنانيّات واللبنانيّون لن نترككم”.
 
لكن عندما سُئل السفير المذكور عما اذا كانت مبادرة ماكرون قد خضعت لتعديل، ام انها ما زالت في نسختها الأولى، سارعَ الى القول: “أستطيع ان اؤكد انها خضعت لمراجعة وتقييم”.
 
قال ماكرون إنّ أمام اللبنانيين 6 اسابيع لتشكيل حكومة، فجاء من يتلقّف هذا القول ويفسّره على انّ الحكومة رُحِّلت الى ما بعد الإنتخابات الأميركية المقررة مطلع تشرين الثاني المقبل. وممّا لا شك فيه انّ هذا التفسير هو الغالب على معظم الصالونات السياسية، بما فيها صالونات المختلفين على ضفتي التكليف والتأليف.
 
الّا أنّ أحد هذه الصالونات حادَ عن هذا التفسير، وكان من بين الحضور سفير دولة عربية صديقة للبنان كان له “حضوره الصامت” على الخط الحكومي. وبعدما صالَ الكلام وجال على الواقع اللبناني والمبادرة الفرنسية وترحيل الحكومة الى 6 أسابيع، أخذ الكلام ولفت انتباه محدّثيه، وقال ما حرفيته: “مع احترامي لكل الآراء التي نسمعها، اعتقد انّ على اللبنانيين ان يكونوا واقعيين والتعمّق اكثر في مجرى الامور والاحداث”. لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.